عبد اللطيف عاشور

242

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 346 ] عن أنس بن مالك قال : « حلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شاة ، وشرب من لبنها ، ثمّ دعا بماء فمضمض فاه ، وقال : إنّ له دسما » « 1 » . [ 347 ] عن أبي بريدة قال : « كنّا في الجاهليّة إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطّخ رأسه بدمها « 2 » ، فلمّا جاء اللّه بالإسلام كنّا نذبح شاة ونحلق رأسه ، ونلطّخه بزعفران « 3 » » « 4 » . [ 348 ] عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الشّاة من دوابّ الجنّة » « 5 » . [ 349 ] عن عمرو بن معاذ الأشهلى الأنصاري ، عن جدته ، أنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا نساء المؤمنين ، لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة » « 6 » . [ 350 ] عن مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن مسكينا سألها وهي صائمة ، وليس في بيتها إلا رغيف ، فقالت لمولاة لها : أعطيه

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه ابن ماجة في كتاب الطهارة - باب المضمضة من شرب اللبن ، حديث ( 501 ) ، وهو متفق عليه من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما . ( 2 ) قال في عون المعبود ( 8 / 45 ) : فيه دليل على أن تلطيخ رأس المولود بالدم من عمل الجاهلية وأنه منسوخ . ( 3 ) قوله : ( ونلطخه بزعفران ) : فيه دليل على استحباب تلطيخ رأس الصبى بعد الحلق بالزعفران ، وفيه دليل على طهارة الزعفران وأنه ليس بمسكر . ( 4 ) إسناده حسن . . رواه أبو داود في كتاب الأضاحي - باب في العقيقة ، حديث ( 2843 ) ، وقال المنذري : في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال . ( 5 ) إسناده ضعيف جدّا . . رواه ابن ماجة في كتاب التجارات - باب اتخاذ الماشية ، حديث ( 2306 ) ، وقال في الزوائد : في إسناده زربى بن عبد اللّه ، أبو يحيى الأزدي ، وهو متفق على ضعفه . ( 6 ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الهبة ، باب الهبة وفضلها والتحريض عليها ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الزكاة ، باب الحث على الصدقة ، حديث رقم 90 . . ومالك في الموطأ ، كتاب الصدقة ، حديث رقم 4 . . والفرسن في الدواب مثل القدم في الإنسان . . والمعنى : لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها ، بل تجود بما تيسر ولو كان قليلا كفرسن الشاة ، وهو خير من العدم .